جيرار جهامي ، سميح دغيم
3210
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
* في الفكر النقدي - صحيح أن الظاهرتين المسيحية والإسلامية ، على الأقلّ في شكلهما الخارجي ، حقيقتان مختلفتان ، لكن عندما نقوم بإجراء مقارنات نقدية بينهما ، فإننا عندئذ سندرك نقاط القوة والضعف في الخطابات الدينية المسيحية والإسلامية ، ومن ثم سوف نستطيع أن نتفحّص مساراتها الفكرية وتطوّراتها التاريخية . عمليّا ، لا نستطيع أن ندرس ونفهم تاريخ المجتمعات الإسلامية من غير تحليل أوضاع أوروبا بعد القرن السابع الميلادي . وبالمثل ، لا نستطيع أن نفهم التاريخ الأوروبي بعد القرن السابع الميلادي إلّا إذا أكّدنا اتّصاله بتاريخ الشعوب الإسلامية . ( وليم الشريف ، المسيحية الإسلام والنقد ، 47 ، 12 ) . - المسيحية والإسلام ، كديانتين ليست لهما أية علاقة معرفية علمية بهذه العلوم التطبيقية حتى لو ظنّ لاهوتيون مسيحيون وفقهاء مسلمون أنهم يمتلكون آراء « دينية » بخصوص هذه العلوم . لذلك ، فإن تعبيرات ملغزة مثل : « علم التبيّؤ المسيحي » و « علم النفس الإسلامي » يجب أن ترفض من وجهة نظر معرفية وعلمية . إنه أيضا غير صحيح أن يعتقد دارسون أن الدين لا يشمل أناسا حقيقيين أو أنه شيء فوق الطبيعة الإنسانية . المشكلة هي أن يزعم كتّاب أنه توجد مسيحية واحدة وإسلام واحد ، وأن الخطابات الإنسانية الدينية إلهية ، وأن « الكتاب المقدّس » والمصحف القرآني يملكان كل الأجوبة . هذا لا يعني القول إن المسيحية والإسلام ديانات روحانية ، طقوسية وشعائرية فقط ، وليس لها دور فعّال في الحياة الأخلاقية والسياسية الاجتماعية للمجتمعات المدنية الديمقراطية . بل إن جوهر الدين ، كجوهر النقد العلماني ، يمكن أن يكون ، بالأحرى ، معارضا بتقدّمية إيجابية . فلا ينبغي لرسالته الأساسية أن تكون التحويل الروحي التقدّمي للإنسانية فحسب ، بل والمقاومة العلمانية للاضطهاد والظلم كذلك . لهذا السبب ، يمكن للخطابات الدينية المسيحية والإسلامية ، بعد قطيعة جذرية معرفية مع الفضاءات العقلية السكولاستية ، أن تلتقي مع الخطابات النقدية العلمانية وتعمل سويّا على فكرة المقاومة والعدل . ( وليم الشريف ، المسيحية الإسلام والنقد ، 61 ، 14 ) . مشبّهة * في علم الكلام - لقد ضلّ قوم ممن ينتحل الإسلام من المشبّهة الملحدين الذين شبّهوا اللّه ، جلّ ذكره ، بخلقه ، وزعموا أنّه على صورة الإنسان ، وأنّه جسم محدود وشبح مشهود ، واعتلّوا بآيات من الكتاب متشابهات حرّفوها بالتأويل ونقضوا بها التنزيل . ( قاسم الرسي ، العدل والتوحيد ، 133 ، 4 ) . - إنّ المشبّهة صنفان : صنف شبّهوا ذات الباري بذات غيره ، وصنف آخرون شبّهوا صفاته بصفات غيره ، وكل صنف من هذين الصنفين مفترقون على أصناف شتى . ( البغدادي ، الفرق ، 225 ، 10 ) .